الشيخ سليمان ظاهر
302
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الديلم مع بهاء الدولة أربعمائة رجل مستأمنين ، فأخذهم لشكرستان وسار بهم وبمن معه إلى البصرة . فكثر جمعه فنزلوا قرب البصرة بين البساتين يقاتلون أصحاب بهاء الدولة ومال إليهم بعض أهل البصرة ومقدمهم أبو الحسن بن أبي جعفر العلوي وكانوا يحملون إليهم الميرة وعلم بهاء الدولة بذلك ، فأنفذ من يقبض عليه فهرب كثير منهم إلى لشكرستان فقوي بهم وجمعوا السفن وحملوه فيها ونزلوا إلى البصرة فقاتلوا أصحاب بهاء الدولة بها وأخرجوهم عنها . وملك لشكرستان البصرة وقتل من أهلها كثيرا وهرب كثير منهم وأخذ كثيرا من أموالهم ، فكتب بهاء الدولة إلى مهذب الدولة صاحب البطيحة يقول : أنت أحق بالبصرة فسير إليها جيشا مع عبد اللّه بن مرزوق . . وقيل : إنما فارقها فأجلى لشكرستان عن البصرة . . وقيل : إنه سار عن البصرة بغير حرب ودخلها ابن مرزوق . . وقيل : إنما فارقها بعد أن حارب فيها وضعف عن المقام بين يديه وصفت البصرة لمهذب الدولة ثم إن لشكرستان عمل على العود إلى البصرة ، فهجم عليها في السفن ونزل أصحابه بسوق الطعام واقتتلوا فاستظهر لشكرستان وكاتب بهاء الدولة يطلب المصالحة ويبذل الطاعة ويخطب له بالبصرة ، فأجابه مهذب الدولة إلى ذلك وأخذ ابنه رهينة وكان لشكرستان يظهر طاعة صمصام الدولة وبهاء الدولة ومهذب الدولة وعسف أهل البصرة مدة فتفرقوا ثم إنه أحسن إليهم وعدل فيهم فعادوا . وفي هذه السنة ملك المقلد بن المسيب الموصل وقد مر خبر ذلك في أخبار بني المسيب . وفي سنة 387 ه خرج أبو الحسن علي بن مزيد عن طاعة بهاء الدولة ، وسبق الخبر عن ذلك في مكانه فلا نعيده . مسير بهاء الدولة إلى واسط : في سنة 388 ه عاد أبو علي بن إسماعيل إلى طاعة بهاء الدولة وهو بواسط فوزر له ودبر أمره وأشار عليه بالمسير إلى أبي محمد بن مكرم ومن معه من الجند ومساعدتهم ففعل ذلك . وسار على كره وضيق فنزل بالقنطرة البيضاء وثبت أبو علي بن أستاذ هرمز وعسكره وجرى لهم معه وقائع كثيرة . وضاق الأمر ببهاء الدولة وتعذرت عليه الأقوات فاستمد بدر بن حسنويه فأنفذ إليه شيئا قام ببعض ما يريده ، وأشرف بهاء الدولة على الخطر